الزمخشري

199

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

والنيرنجيات واحتيالات أصحاب الرقى والنجوم وكان قد أحكم حيل الحواة وأصحاب الزجر والخط فمن ذلك أنه صب على بيضه من خل حاذق قاطع فلانت حتى إذا مددتها استطالت واستدقت كالعلك ثم أدخلها قارورة ضيقة الرأس وتركها حتى انضمت واستدارت وعادت كهيأتها الأولى فأخرجها إلى قومه وهم قوم أعراب وادعى النبوة فآمن به جماعة وقيل فيه : ببيضة قارور وراية شادن * وتوصيل مقصوص من الطير جاذف يريد براية الشادن الراية التي يعملها الصبي من القرطاس الرقيق ويجعل لها ذنباً وجناحاً ويرسلها يوم الريح بالخيوط الطوال كان يعمل رايات من هذا الجنس ويعلق بها الجلاجل ويرسلها في ليلة الريح ويقول : الملائكة تنزل علي وهذه خشخشة الملائكة وزجلها وكان يصل جناح الطائر المقصوص بريش معه فيطير . الدجاجة يتفاءل بذكرها . حكي أنه لما ولد لسعيد بن العاص